THE INTERNATIONAL ORGANIZATION FOR THE ELIMINATION OF ALL FORMS OF RACIAL DISCRIMINATION (EAFORD)

5 Route des Morillons, CP 2100.  1211 Geneva 2, Switzerland

Telephone: (022) 788.62.33 Fax: (022) 788.62.45  e-mail: info@eaford.org

www.eaford.org

 

 

   

                         الطريق الى رسالة الوحدة والسلام

 

     بناءا على الظروف القائمة في المنطقة العربية التي يسمونها الشرق الاوسط , تتساءل منظمتنا في هذا الإجتماع الموقّر , هل المجتمع البشري الذي- نعتقد ان المنظمات غير الحكومية تمثّل ضميره الحقيقي- يوافق على ما يجري في هذه المنطقة التي هي مهد الحضارات والرسالات السماوية ؟؟

     إن ما يجري في هذه المنطقة منذ أوائل القرن الماضي وحتى الآن هو ما كان سائدا في العالم الغربي إبّان القرون الوسطى, حيث تولّى بعض الباباوات إدارة رسالة المسيح عليه السلام وتاهوا بها في خضمّّ عقدهم وجهلهم وصراعاتهم عن جوهرها الى مظاهر الإنحطاط والتردّي , حتى حباها الخالق بعلماء افذاذ من امثال مارتن لوثر ونظرائه فأقالوها من عثرتها ورجعوا بها الى جوهر رسالة المسيح عليه السلام  , فازدهرت روائع التقدم والحضارة في ربوع العالم الغربي مما دفع شيخنا الجليل محمد عبده في أوائل القرن الماضي عندما زار اوربا  وعايش أهلها الى قولته المشهورة ( لقد رأيت في هذه الربوع مسلمين بدون إسلام وتركت في بلادي إسلاما بدون مسلمين !!)    إن هذه الكلمة الصارخة المدوّية تفسّر حتى الآن الواقع الذي نعيشه في ربوعنا العربية , فنحن قد أخذنا من رسالة الإسلام الرائعة القيّمة العظيمة قشورها ومظاهرها الجانبية وتركنا جوهرها وأهدافها السامية النبيلة , فرسالة الإسلام في جوهرها ليست ذقونا ولا حجابا ولا جباها بل هي الدعوة الصريحة الواضحة المجلجلة الى وحدة وأخوّة البشرية وسلامها في جميع أرجاء هذا الكوكب , فالنداء بوحدانية الخالق ( لا إله إلاّ الله ) والتوجّه من الجميع الى الكعبة في الصلاة وإتمام هذه الصلاة بالنداء الى السلام ( السلام عليكم ) , والمشاركة في ألم الجوع والفرحة العامة عند الإفطار ( الصوم ) , وذلك اللقاء العظيم المبهر في رحاب عرفات بلباس الإحرام حيث يتعدّر التفريق بين غنيّ وفقير أو خادم أو أمير ( الحج ) , وواجب الزكاة بأداء جزء من راس المال الى المحتاجين  ( الزكاة ) . هذه كلها توجّهات رائعة وهادفة بإلحاح الى وحدة البشرية تظلّلها راية الصدق والسلام والاخوّة البشرية . فأين نحن الآن من هذه الرسالة وتوجّهاتها الرائعة المبهرة العظيمة ؟؟!! 

        فهل هناك أمل في أن يخرج لنا الربيع العربي الميئات من أمثال محمد عبده فيزيلو أشباه الباباوات كما أزالوا الطغاة من طريق هذه الإنتفاضة المباركة فيعمّ الخير والسلام هذه المنطقة حتى تقوم بدورها في تقدم العالم وازدهاره .

      إننا في هذا الإجتماع علينا ان نذكر جيدا ان الإنسانية وحدة متكاملة , فإذا اصيب جزء منها بالإنحدار فلا بدّ أن تتأثّر له بقية الأجزاء, فتصاب المجموعة كلها بالتشتت والإنهيار , وبالتالي من الواجب المحتّم أن نقف جميعا الى جانب هذا الربيع الذي بدأ ينمو في هذه الأرض مهد الرسالات حتى تتفتّح أزهاره فيعم خيرها على الجميع .

     فهل نحن فاعلون ذلك ؟؟؟؟ إن الأمل فيكم واسع كبير , واسع كبير .

 

عبد الله شرف الدين

                                EAFORD     28-1-2012