The 9th Special Session of the Human Rights Council

 

The Grave Violations of Human Rights

in the Occupied Palestinian Territory

9 and 12 January 2009

 

بيان مشترك باسم

 

Union of Arab Jurists (UAJ), The International Organization for the Elimination of All forms of Racial Discrimination  (EAFORD), Arab Lawyers Union, General Arab Women Federation, The International Association of Democratic Lawyers,  International Educational Development - Humanitarian Law Project,  Association of Humanitarian Lawyers, General Federation of Iraqi Women, Association of Arab Lawyers (UK), Monitoring Net of Human Rights in Iraq, Association of Iraqi Diplomats

 

 في إطار الدورة الإستثنائية لمجلس حقوق الإنسان  بخصوص "الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك العدوان الأخير على قطّاع غزة المحتل"

 

السيد الرئيس

 

بينما نحن في هذه القاعة نستنكر وندين ما يحدث من مآسي في قطاع غزة فإن آلة الحرب الإسرائيلية مستمرة في قتل المدنيين الفلسطينيين من أطفال وشيوخ ونساء وفي تدمير البنى التحتية من منازل ومرافق مدنية وأبنية رسمية ومدارس ومؤسسات صحفية وجوامع وغيرها من الأعيان المدنية. هذه الأعمال تعتبر في نظر الاتفاقيات والقوانين الدولية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة وجريمة عدوان.

 

وأود أن أذكر بأن المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه قانون المنازعات المسلحة هو أن حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس بدون حدود، وتنجم عن هذا المبدأ قاعدتان أساسيتان: الأولى تحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال  التي من شانها إحداث آلام لا مبرر لها. والقاعدة الثانية تلزم أطراف النزاع التمييز في جميع الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين وكذلك بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية دون غيرها. وإسرائيل لم تلتزم لا في الماضي ولا في الحاضر بأي من هذه القواعد ولا في أي من الالتزامات الأخرى المنصوص عليها أو المعمول بها في الاتفاقيات والمواثيق والأعراف الدولية.

 

ما يحدث في غزة الآن ليس بسبب صواريخ تطلقها حماس أو بسبب هدنة توقفت منذ أسابيع. فإسرائيل احتلت فلسطين قبل ظهور حركة حماس بأحد وأربعين سنة وقبل ستين سنة من نجاح حماس في الانتخابات. ثم إن إسرائيل ارتكبت مجازر في جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم وحاصرت ياسر عرفات لسنوات ومنعته من الخروج من فلسطين وقطعت عنه الكهرباء وأحرقت البيوت والشوارع من حوله ولم تكن آنذاك حماس لا في السلطة ولا في حكومة مقالة. و من ثم ارتكبت عدوانا آثما على جنوب لبنان في تموز 2006 وما زالت ترفض الانصياع لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة للانسحاب من الجولان المحتل منذ الرابع من حزيران 1967 وترفض تطبيق الشرعية الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة.

 

إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة كالقتل والتدمير والاغتيالات بالإضافة إلى بناء جدار الفصل العنصري وتوسيع المستوطنات يستنهض كل ذلك روح المقاومة والممانعة وهذا حق مشروع لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

 

هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها إسرائيل بدعم من بعض الدول العظمى وحكومات غربية تمدها بالمال والمعلومات والسلاح لغرض فرض ما يسمى بسلام المقابر عن طريق التدمير والابادة والإقصاء لا يساعد في بناء السلام  ولا في جلب الاستقرار للمنطقة. وان التأخير في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني يتنافى مع المادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع التي بموجبها تتعهد الأطراف على احترام وفرض احترام الاتفاقيات في جميع الأحوال. وبالتالي فان هذا التأخير يعتبر تواطئاً في ارتكاب هذه الجرائم التي ينطبق عليها تعريف كل الجرائم التي وردت في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وبالإضافة الى كل تلك الجرائم، فأن هنالك تقارير موثّقة تتوارد من عدة منظمات دولية بما فيها الأمم المتحدّة تؤكد إستخدام أنواع شتى من الأسلحة المحظورة ضد الفلسطينيين من بينها الفوسفور الأبيض. وهنالك ايضاً تقارير من عاملين في منظمات للمساعدة الإنسانية داخل فلسطين تشير الى قيام السلطات الإسرائيلية بإعدام أعداد من أسرى الحرب الفلسطينيين.

 

إن المنظمات الموّقعة على هذا البيان تدعو المجلس الموقر للمطالبة بمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم أمام الاختصاص القضائي الساري على المستوى الوطني والدولي وذلك من أجل احترام وتنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيدين الوطني والدولي و تعزيز مبادىء وأحكام شرعة حقوق الإنسان في سبيل تعزيز السلم وفقا لمبادىء العدل والقانون الدولي كما ورد في الميثاق . 

 

نحن نؤمن، سيادة الرئيس، أن الوقت قد حان لأنشاء محكمة دولية بخصوص هذه الجرائم التي لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.       

 

  وشكرا.     


-----