THE INTERNATIONAL ORGANIZATION FOR THE ELININATION OF ALL

FORMS OF RACIAL DISCRIMINATION { EAFORD }

5 route de Morillons,  CP 2100.  1211 Geneva 2, Switzerland  Tel: 788.62.33  Fax: 788.62.45

email :  info@eaford.org

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي الرئيس

          في هذه السنوات الأخيرة تعرضت أرضنا إلى شدة الحرارة المفرطة التي ذهب ضحيتها عدد غير قليل من الضحايا في فرنسا وإيطاليا وبعض مناطق العالم الأخرى , والذي يبدو أن حرارة الأرض تشتدّ من سنة إلى أخرى كما لاحظ ذلك الجميع , وقد رأى علماء البيئة أن ذلك كان نتيجة تراكمات التلوث المتزايدة يوما فيوما في هذا الكوكب , وقد دقّ هؤلاء العلماء ناقوس الخطر وحذروا من العواقب الوخيمة التي يتعرض لها كوكبنا إذا ما استمرت هذه الحرارة في ازدياد والتي قدّر العلماء نموّها عن المستوى العادي بين ربع أو نصف درجة سنويا , الأمر الذي قد يؤدّي , إذا ما استمرّ الأمر ,  إلي إمكانية ذوبان جليد القطبين وما يترتب عنه من ارتفاع مستوى المياه في البحار , ومن تم إمكانية غرق الكثير من الجزر والشواطئ , علاوة عن الكوارث الأخرى التي قد تصيب هذا الكوكب . وقد رأى هؤلاء العلماء أن لا بدّ من محاولة الحدّ من هذا التلوث وما ترتب عنه من ازدياد الحرارة , وهذا يمكن تحقيقه باتخاذ بعض الوسائل التقنية للحدّ من تسرّب التلوث الناتج من الصناعات الكبرى المنتشرة في العالم المتقدم .

       بناءا على نصائح هؤلاء العلماء , يا سيدي الرئيس , أخرج المجتمع الدولي ما عرف باتفاقية كيوتو التي  وقّع والتزم بنصوصها كل الدول المعنيّة , وربما الدولة الوحيدة التي تخلفت عن ذلك هي الولايات المتحدة الأمريكية , وليس هناك من مبرر لهذا الامتناع إلا الغطرسة وهيمنة أصحاب المصانع , وبالأخص مصانع السلاح , على القرار الأمريكي , وللمجتمع البشري في أنحاء العالم أن يستغرب ويتعجّب لهذا الموقف , ذلك أن تنفيذ اتفاقية كيوتو بالحد من انتشار التلوث , وما يترتب عنه , سوف لا يكلّف هذه المصانع ما لا يزيد عن 10% من أرباحها الطائلة .

           إن خطر التلوث وما يجرّه وراءه , قد أكّده العلماء , ونحن لا نشك أبدا أن الشعب الأمريكي يدرك هذه الأخطار المستقبلية التي لا مهرب له منها والتي سوف تطوله حتما كما تطول بقية أرجاء الأرض ,ولكن بالرغم من هذا الإدراك فان هذا الشعب وعناصره الطيبة مغلوبون على أمرهم أمام قوة وسيطرة مصانع وتجار السلاح , ونحن نعتقد أن السيد بوش لا يجهل هذه الحقيقة أيضا , ومع ذلك نجده , ويا للعجب العجاب , يصيح في استنكار , لماذا يكرهوننا !!؟؟؟

          والرد على هذا التساؤل الاستنكاري يا سيدي الرئيس والاخوة الحضور , هو أن شعوب العالم من حقّها , وربما من واجبها , أن تكره اللذين يعرّضونها للخطر ويعيثون في الأرض فسادا ودماء ودمارا .

          إن شعوب العالم ستقدّر أمريكا والقيادة الأمريكية كما قدّرتها وأحبتها في السابق عندما تكون قياداتها من أمثال أبراهام لنكولن محرر الأفارقة الذين كانوا مكبلين بالسلاسل في الجنوب الأمريكي , وديوت ايزنهاور الذي طالب بقفل مصانع السلاح صائحا صيتحه المضيئة الرائعة , بأن هذه المصانع هي السرقة الحقيقية لقوت الجائعين , والسرقة الظالمة لغطاء المقرورين, وان هذا العالم الغارق في صناعة السلاح , لا يبدّد أموالا فقط,, انه يبدّد عرق العمال , وعبقرية العلماء , وآمال أطفال المستقبل .

           يا سيدي الرئيس ,  فلتأتنا أمريكا بمثل هؤلاء القواد العظام , وشعوب العالم سوف تغرقها تقديرا وحبا .

        شكرا سيدي الرئيس

                                                 جنيف   يوليو أغسطس 2005