THE INTERNATIONAL ORGANIZATION FOR THE ELIMINATION OF ALL FORMS OF RACIAL DISCRIMINATION

5 route des Morillons, CP 2100.  1211 Geneva 2, Switzerland

Tel: 788.62.33     Fax: 788.62.45      

 باسم الله الرحمن الرحيم

    سيدي الرئيس

       في هذا الاجتماع الذي نتحدث فيه عن حقوق الإنسان سواء كان هذا الانسان شرقيا او غربيا , شماليا او جنوبيا , وايا كان عرقه او لونه او عقيدته , وبحضور عشرات المنظمات غير الحكومية , وبمشاركة مندوبي جميع دول العالم تقريبا .

  يهم منظمتنا يا سيدي الرئيس ان تطرح في هذا الاجتماع العظيم المبدا الاساسي لحقوق الإنسان وهو ان تعامل المجموعات البشرية أينما كان موقعها في خريطة العالم على اساس العدل والإنصاف. وميزان العدالة في رأينا لا يمكن ان يتغير سواء وضع هذا الميزان في الشرق او في الغرب , في الشمال او في الجنوب , فهو الميزان ذاته أينما كان موقعه او الناس الذين يستعملونه او يستعمل عليهم .

  فإذا جاءت جهة ما وعبثت بهذا الميزان الدقيق مستندة الى قوتها ومصالحها الآنية التي تمليها الغطرسة والقوة فان الذي يترتب عن ذلك ليس إخلالا بميزان العدالة فقط بل ان جميع الموازين الاخرى الاجتماعية والخلقية والاقتصادية سوف يصيبها الخلل والاهتزاز , مما يمكن ان ينتج عنه اوخم العواقب , اقلها العنف والإرهاب والحروب وما سوف يجره كل ذلك على البشرية من كوارث وماسي .

    سيدي الرئيس

       ان المجموعات البشرية التي قاست آلام وكوارث الحروب التي اندلعت في النصف الاول من القرن الماضي , قد وفقت الى إيجاد الهيئة التي خولت امساك ميزان العدالة فيما يحدث من صراعات دولية قد تترتب عنها اخطار من الممكن ان تصيب البشرية جمعاء , وقد استطاعت هذه الهيئة , ونقصد بها مجلس الأمن , ان تصل الى تسوية الكثير من الصراعات وإيقاف أخطارها وما يمكن ان تجره على البشرية من ماسي والام .

  ولكن إن الذي شاهدناه ونشاهده في هذه السنوات الأخيرة , أن مجلس الامن قد وقع تحت هيمنة الفيتو الامريكي بكل ما يحمله من جموح وغطرسة وتجاهلا لمعاني العدل والإنصاف , الامر الذي أدي الى اختلال هذا الميزان وبالتالي اختلال كل الموازين الأخرى ومن تم الى الكراهية والعنف والإرهاب وما تجره من حروب وكوارث .

  سيدي الرئيس

    كل المهتمين بمصير هذا الكوكب يشعرون أن السياسة الامريكية صارت تكيل بمكيالين خصوصا فيما يتعلق بالمنطقة الحساسة التي هي مهد الحضارات والأديان ومصدر التاريخ الإنساني, التي يحاولون اخفاء حقيقتها العربية  ويسمونها زورا منطقة الشرق الاوسط , وهذا ما يمكن ان ينذر باخطر العواقب بالنسبة لمستقبل البشرية , ونحن نعتقد ان ليس هناك من حل لمجابهة هذه الاخطار التي تسببها السياسة الامريكية الهوجاء المتغطرسة إلا بإعادة التوازن الى مجلس الامن وذلك بإحالة الفيتو الذي يعترض اجماع مجلس الامن الى هيئة قضائية هي محكمة العدل الدولية لتقرر صحة مبررات هذا الفيتو فتقره , او عدم صحة هذه المبررات فيعتبر الفيثو كان لم يكن واعتبار القرار قائما .

  ان هذا الموضوع يحتاج الى وقفة حاسمة وقوية خصوصا من المنظمات غير الحكومية التي تمثل بحق ضمير المجتمع البشري والراي العام العالمي , وإننا نستصرخ هذه المنظمات ان تقف معنا في هذا السبيل .

   ان حضرات الخبراء المتواجدين معنا في هذا الاجتماع في استطاعتهم تحديد الصيغة المناسبة لهذه الفكرة حتى يصدر بها توصية او قرار من هذا الاجتماع .

              شكرا سيدي الرئيس .