HE INTERNATIONAL ORGANIZATION FOR THE ELIMINATION OF ALL FORMS OF RACIAL DISCRIMINATION (EAFORD)
5 route des Morillons, CP 2100.  1211 Geneva 2, Switzerland
Telephone: (022) 791.67.27 Fax: (022) 788.62.33  e-mail: info@eaford.org

Commission on Human Rights
Sixtieth session (15 March 23 April 2004)

Item 8: Question of the violation of human rights in the occupied Arab territories, including Palestine

باسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : الجدار العنصري الإسرائيلي الصهيوني

سيدي الرئيس

    الجدار....الجدار , يا سيدي الرئيس هذا الجدار الذي تقيمه القوى الصهيونية المتطرفة في فلسطين , ألا ترون أيها الاخوة الحضور انه يمثل بصورة واضحة جلية واقعية , العنصرية المقيتة التي يحاربها المجتمع البشري في جميع أنحاء الأرض . أليس هذا الجدار هو التنفيذ الفعلي والواقعي الذي لا يقبل الشك على أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية كما جاء في القرار الصادر من الأمم المتحدة رقم 3379 وان إلغاء هذا القرار لا يمكن أن يطهر الصهيونية من عنصريتها , وان الجدار الشاروني هو الدليل القاطع الذي سيبقى سبة في جبين الصهيونية على مدى العصور والأجيال , وانه قد آن الأوان أن يفكر المجتمع الدولي بجدية أن يعزل دولة إسرائيل ويسحب عضويتها من الأمم المتحدة كما فعل بالابرتايد في جنوب أفريقيا سابقا , فإسرائيل في واقع الأمر هي اشد عنصرية من الابرتايد .

      يقول السيد شارون أن الجدار هو أمن إسرائيل , كما أن دباباته وطائراته وجرا فاته التي تفتك بأبناء فلسطين ومبانيها واشجارها ومزروعاتها , هي أيضا لامن إسرائيل !!!

      أليس هذا الجدار العنصري يا سيدي الرئيس هو ضد مصلحة الشعب اليهودي نفسه, الذي تريد الصهيونية المتطرفة عزله عن العالم وشعوب العالم ؟! إننا نعلم أن اكثر من خمسين في المائة من سكان إسرائيل الذين يؤمنون بجوهر الثورات وتعاليمه يتبرءون من تصرفات السيد شارون وأهدافه العنصرية , وان على المجتمع البشري بمؤسساته الإنسانية أن يحميهم من هذه التصرفات الشار ونية المتطرفة الهوجاء , واني على يقين أن المقاومة الفلسطينية بمنظماتها المختلفة تفرق بين ما هو يهودي وما هو صهيوني وان دفاعها المقدس عن أرضها  واخلاقها العالية تحتم عليها أن تحمي مواطني هذه الأرض أيا كان عرقهم أو عقيدتهم. 

     إن الذي يؤسف له , ويحز في النفس , ويكاد يبعث إلى اليأس , إن المجتمع الدولي بمؤسساته الحكومية يصم سمعه وبصره عن هذه التصرفات العنصرية التي تدمغ الضمير البشري وتلبسه الفضيحة والعار , وكان شارون وبطانته هو فوق القوانين والأعراف الدولية .

     أليس من العجب العجاب يا سيدي الرئيس , أن إسرائيل تملك كل الأسلحة الفتاكة من نووية وكيميائية وبوليجية التي يمكن أن تدمر نصف هذا الكوكب , تبقى في أمان تحت رعاية وتأييد الولايات المتحدة الأمريكية , بينما غير إسرائيل من الدول المجاورة التي تدور حولها الشبهات, والشبهات فقط , بامتلاك هذه الأسلحة , فكانت هذه الشبهات كافية لشن الحرب على العراق , وضريه بالقنابل العنقودية وتدمير ممتلكاته ونهب تراثه والهيمنة على بتروله , ثم تهديد سوريا ولبنان وإيران وكل المنطقة العربية بهذا المصير الرهيب ؟!!

   إسرائيل وحدها تملك عن يقين هذه الأسلحة المدمرة , وإسرائيل وحدها ترفض الانضمام إلى معاهدة خطر انتشارالاسلحة النووية , وإسرائيل وحدها ترفض التفتيش على منشاتها النووية, ومع ذلك كله فان إسرائيل فوق القوانين والأعراف والأخلاق !!! فهي في حماية هذه القوة الغاشمة المهيمنة التي يسمونها الولايات المتحدة الأمريكية التي تنطلق من فكرة أن من حق إسرائيل أن تمتلك السلاح النووي لكونها تقدر المسئولية ويمكن الثقة في تصرفاتها , أما الدول العربية وإيران فلا يمكن الثقة فيما يمكن أن تفعل بهذا السلاح الخطير!!

    إننا يا سيدي الرئيس ليس لنا إلا أن نلجأ إلى ضمائر أعضاء هذه المنظمات التي تشاركنا هذا الاجتماع ليفسروا لنا هذا اللغز العجيب . إسرائيل التي تحتل أرضا اغتصبتها, والتي تخالف كل قرارات الشرعية الدولية  , والتي تعبث في صلف بأحكام القانون الدولي , هذه الدولة التي لا ترى للرأي العام حرمة أو تقدير , هي دولة تقدر المسئولية الدولية وتعرف كيف تتصرف!!!! أليس هذا هو العجب العجاب الذي لا يستطيع استيعابه إلا من فقد العقل والمنطق والتمييز ؟! ولكن لماذا التعجب , أليس رئيس هذه الدولة , بوش الصغير , قد قابل شارون اكثر من خمس مرات في اقل من سنة ويسميه رجل سلام !!!   

إننا واثقون أن المنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم التي هي الأمل في الوقوف ضد هذا الجدار العنصري والازدواجية المفضوحة التي جلبت العار لهذا الجيل, ستقف مرة أخرى كما وقفت وقفتها الصارمة الحاسمة في دير بين فتعزل هذه القوى الظالمة الغاشمة وتجعلها عنوانا للشر والعنصرية , لعلنا بهذه الطريقة نتمكن من إرجاعها للحق وإنسانية الإنسان .

              شكرا سيدي الرئيس

                                                        جنيف , مارس 24 , 2004