THE INTERNATIONAL ORGANIZATION FOR THE ELIMINATION OF ALL FORMS OF RACIAL DISCRIMINATION (EAFORD)

5 route des Morillons, CP 2100.  1211 Geneva 2, Switzerland

Telephone: (022) 791.67.27 Fax: (022) 788.62.33  e-mail: info@eaford.org 

باسم الله الرحمن الرحيم

سيدي الرئيس

     هناك برنامج اداعي تذيعه محطة بي بي سي اللندنية يوميا بعنوان رسائل صوتية من عراقيين في الخارج إلى ذويهم داخل العراق : مكالمة من طالبة في إحدى جامعات كلفورنيا تسال عن أمها وأبيها في بغداد , ومكالمة من أستاذ باحث في ألمانيا يسال عن زوجته وأطفاله في الموصل , وسيدة في مستشفيات سويسرا تتساءل عما حل بأبنائها في البصرة .

    اني أتحدى يا سيدي الرئيس أن يستمع أي إنسان أيا كانت جنسيته أو معتقده أو عرقه إلى هذه الرسائل الصوتية التي تقطر ألما وفجيعة وذهولا ولا تندفع دموعه تأسيا لالام هؤلاء البشر الذين نكبوا في أهليهم واقاربهم وأحبابهم بسبب هذه الحرب المجنونة التي لا معنى لها إلا غرور القوة والحقد العنصري والاستلاء على ثروات الغير .

    لقد ادعى هؤلاء المدعين كذبا وزورا وبهتانا انهم يريدون تخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل التي يملكها النظام العراقي , بالرغم من أن اللجان المختصة قد نفت مثل هذا الادعاء نفيا تاما وان تفتيشها الذي استمر لمدة اشهر بل لسنوات لم يسفر عن أي دليل على هذا الادعاء المغرض الذي تزينه الصهنونية العالمية وتجار السلاح , وقد فشل هؤلاء المدعين في إثبات دعواهم المضللة بالرغم من احتلالهم العراق لمدة زادت الآن عن الثلاث اشهر , بينما الجارة القريبة إسرائيل التي تتمتع بالحماية الأمريكية الظالمة, غارقة في أنواع سلاح الدمار الشامل بما في لك السلاح النووي!!! واني أتتساءل يا سيدي الرئيس , أليست هذه عنصرية مقيتة سافرة تخجل منها حتى شياطين الأرض والسماء ؟؟

     والسؤال الذي يفرض نفسه الآن , ما هو موقف دول العالم والأمم المتحدة بعد أن تأكد أن رئيس الدولة المتسبب في هذه الحرب الظالمة كان يعلم أن ما يقوله في خطاب الاتحاد حول العراق قبل العدوان هو مجرد أكاذيب سافرة ومضللة .

      ألا تكفي هذه الواقعة للإطاحة بأي رئيس دولة في العالم , وخاصة إذا كان قد ترتب على هذه الأكذوبة شن حرب عدوانية ضد دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة , واستخدام قواتها المسلحة بحاملات طائراتها وصواريخها وأساطيلها وسلاحها الجوي , لشن هذه الحرب الظالمة وما ترتب عنها من ماسي ودموع والام .

         لو كان في هذا الكون عدل يا سيدي الرئيس لاحضر هؤلاء الذين تسببوا في هذه المأساة البشرية البشعة في مبنى الأمم المتحدة وحاكمهم الرأي العام العالمي وعوقبوا بالعقاب الذي يستحقونه حتى يكونوا عبرة يذكرها التاريخ على مدا الأجيال

     سيدي الرئيس قد يتساءل بعض الاخوة الحضور في هذا الاجتماع لماذا تعرض منظمتنا هذا الموضوع بهذه الشدة والغضب مع أن هناك العشرات من الحوادث التي تعرضت لها البشرية المليئة بالماسي والآلام والدموع في هذه السنوات الأخيرة , واقربها إلى الذهن مأساة 11ستمبر التي ذهب ضحيتها حوالي ثلاثة آلاف نفس بشرية بريئة ربما ليس لها أية علاقة بهذه الصراعات المجنونة في هذه الأرض ؟؟؟

     إن الجواب على هذا التساؤل يا سيدي الرئيس هو أن هذا العدوان الظالم على العراق قد تم بناءا على تزوير وأكاذيب ارتكبها رؤساء مسؤولون في اكبر دول العالم وان هؤلاء الرؤساء تجاهلوا اعتراضات مجلس الأمن والموقف الدولي المعارض في الأمم المتحدة, بل انهم تجاهلوا اعتراضات شعوبهم البريئة في بريطانيا وأمريكا .

    إن الأمم المتحدة يا سيدي الرئيس وأيها الاخوة الحضور هي الملجأ الباقي لنا في خضم هذا الضعف البشري الذي يزداد سوءا مع الأسف الشديد يوما فيوم . وليس هناك من حل لمجابهة هذا الخطر الداهم إلا أن تتوحد هذه المنظمات غير الحكومية وتقف بإصرار وتصميم ضد هذا الانحراف وادانته بكل القوة والعنف وتقديم مرتكبيه إلي المحكمة الجنائية الدولية .

      شكرا سيدي الرئيس

                                     ايفورد  - جنيف أغسطس 2003